فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 494

أخرج ابن مردويه عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من قرأ سورة حم الدخان في ليلة جمعة أو يوم جمعة بنى الله له بيتًا في الجنة) [1] . وأحاديث فضلها كثيرة.

{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} أي الكتاب المبين {فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} تقدم: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} (البقرة: من الآية 185) ويأتي: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} (القدر: 1) ومعلوم يقينًا أنه أُنزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ثنتي وعشرين سنة [2] ، فالإخبار هنا عن إنزاله من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أُنزل القرآن في ليلة القدر، ونزل به جبريل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نجومًا [3] . وأخرج سعيد بن منصور عن سعيد بن جبير قال: نزل القرآن من السماء العليا إلى السماء الدنيا جميعًا في ليلة القدر، ثم فصل بعد ذلك في تلك السنين [4] .

واختلف السلف في الليلة المباركة على قولين:

الأول: ليلة القدر وأن فيها يفرق كل أمر حكيم، [ل 187/ب] فأخرج عبد بن حميد ومحمد بن نصر وابن جرير عن ربيعة بن كلثوم [5] ، قال:

(1) أخرجه الطبراني في الكبير 8/ 264 (8026) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 315 (3017) :"رواه الطبراني في الكبير وفيه فضال بن جبير وهو ضعيف جدًا"، وقال الألباني:"وهذا إسناد ضعيف جدًا، فضال بن جبير قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال، يروي أحاديث لا أصل لها". انظر: السلسلة الضعيفة 11/ 191 (5112) .

(2) المشهور ثلاث وعشرون سنة إلاّ إذا لم تحتسب سنة البعثة أو الوفاة.

(3) تقدم تخريجه والكلام عليه ص (127) .

(4) تقدم تخريجه ص (129) .

(5) هو ربيعة بن كلثوم بن جبْر البصري، قال ابن سعد في الطبقات:"كان شيخًا عنده أحاديث"، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب:"صدوق يهم"، انظر: الطبقات لابن سعد 7/ 204، والتقريب ص 323 (1927) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت