-بالنسبة للثلاثي المتوسطة للجذر ظاؤه، فالحروف التي بعدها هي: (م/ر/ب/ف/ل/و/ي/ع) ،وهي دائما أحرف الذلاقة و الحروف الحلقية، كما رأينا في الثلاثي و الثنائي المتصدرين بالظاء، والتعليل نفسه في جميع الحالات، لأن تكرارها بهذه الصورة في مدونة مستخرجة من ثلاثة من أهم المعاجم العربية لا يمكن اعتباره إلا قاعدة صوتية اعتمدها العرب في تشكيل جذور اللغة.
أما الحروف التي قبل الظاء في الجذور التي تتوسطها هي: (م/ب/ن/و/ع/ح/خ/ق/ك/ش) ،وهنا نجد حروف الذلاقة واللين و الحروف الحلقية، إضافة إلى حروف من مخارج أخرى هي: (ق/ك/ش) ،ولعل ذلك يعود إلى توسط الظاء للجذر، مما يجعلها بعيدة عن الصدارة وبالتالي عن الثقل، إضافة إلى وجود حروف الذلاقة و اللين والحلق في ذيل هذا الجذر، مما يكسبها جانبا تخفيفيا آخر.
-بالنسبة للجذور المذيلة بالظاء: فقد كانت الحروف المتشكلة مع الظاء فيها هي:
(أ/ب/ج/ح/خ/د/ر/ش/ع/غ/ف/ق/ك/ل/م/ن/هـ/و/ي) ،ويظهر أن هذه الأحرف هي جميع الأحرف التي تسمح قوانين التجاور الصوتي في العربية بتجاورها مع الظاء، أي باستثناء الأحرف التي لا يمكنها مجاورة الظاء نهائيا و التي سنذكرها لاحقا.
ومن الجدير بالملاحظة انطلاقا مما قلناه إلى الآن، أن الظاء كلما ابتعدت عن صدارة الكلمة، زاد عدد الجذور الداخلة في تشكيلها، وزاد أيضا عدد الأحرف المتشكلة معها، وكذلك الأمر بالنسبة للرباعي كما سنراه، باستثناء ما وعدنا بتعليله في مكانه من مخالفة للقاعدة المطردة، وسنرى كل ذلك مبينا في جدول لتوضيح الأمر سنورده بعد سرد نتائج و ملاحظات الجذور الرباعية.
-بالنسبة للرباعي: لا نجد جذرا رباعيا يبتدئ بالظاء، وذلك راجع إلى ثقل البناء الرباعي أصلا، إضافة إلى دخول حرف ضخم و شديد كالظاء في تشكيله، فلو تصدره الظاء لكان مفرطا في الثقل، ولهذا لم نجد جذرا رباعيا واحدا ابتدأ بالظاء.
أما في المرتبة الثانية و الثالثة فنجد أن النسب حافظت على استقرارها من حيث الزيادة في عدد الأصول وعدد الأحرف المتشكلة مع الظاء، كما رأينا مع الثنائي و الثلاثي، ثم تنخفض هذه النسبة بالانتقال إلى المرتبة الرابعة من الرباعي، إي المذيل بالظاء، مما يظهر أنه مخالفة لقاعدة الزيادة الطردية مع بعد الظاء عن بداية الكلمة، ولكن التعليل الصحيح -كما نظنه- هو أن الجذور الرباعية ذات المرتبة الظائية الثالثة كانت أكبر من نظيرتها المذيلة بالظاء استنادا دائما على مبدأ الخفة و اللين، فالظاء في المرتبة الثالثة تستمد خفتها من بعدها عن بداية الكلمة من جهة، ومن جهة أخرى تستمد الخفة من توسطها لحرفين من حروف الذلاقة أو