فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 218

-نجد بالنسبة للرباعي أن الظاء انعدمت في بداية الكلمة، و كان عدد الجذور منخفضا في ثاني مرتبة، وارتفع إلى أقصاه في ثالث مرتبة، ثم عاد لينخفض قليلا في رابع مرتبة، و لكن أكبر مما هو في ثانيها.

و كل هذه الملاحظات يرجع تعليلها إلى ما قلناه سابقا من قوة و شدة الظاء، و إذا كانت في أول الكلمة وهي أول ما ينطق به فستزداد ضخامتها و يشتد ثقلها، وكلما ابتعدت الظاء عن بداية الكلمة خف ثقلها و قلت ضخامتها و أصبحت سهلة على اللسان، باستثناء المرتبة الرابعة من الرباعي، حيث انخفض عدد الجذور عن المرتبة الثالثة خلافا لباقي الأصول و المراتب، و تعليل ذلك من جانب صوتي يخص تجاور الأصوات سنورده في مكانه.

هذا فيما يخص مرتبة الظاء في الجذر، أما ما يخص الحروف المتشكلة معها، فمن خلال الجداول يمكن وضع الملاحظات التالية:

-بالنسبة للثنائي المبتدئ بالظاء كانت الحروف المتشكلة معها هي حروف الذلاقة: (ب/ر/ل/ن) ، إضافة إلى الهمزة الحلقية.

-الثنائي المذيل بالظاء كان تشكيلها فيه مع الأحرف التالية: (ب/ج/ح/د/ش/ع/ف/ك/ل/م) ، و هي أحرف من مخارج مختلفة و متباعدة.

و الفرق بين الحالتين هو أنه عند الابتداء بالظاء يكون الثقل شديدا في الكلمة مما يستدعي نوعا من التخفيف الذي تؤديه حروف الذلاقة لطبيعتها التخفيفية، أو الحروف الحلقية لبعد مخرجها عن مخرج الظاء

و بالتالي انعدام التقارب الذي يؤدي إلى التنافر الصوتي، إضافة إلى عدم دخول الأعضاء النطقية باستثناء الحلق الذي لا يستدعي حركية و جهدا كبيرين في حدوث الحروف الحلقية.

أما في الجذور المذيلة بالظاء فيكون تأخيرها أصلا نوعا من التخفيف، إضافة إلى اعتماد اللسان على حرف أخف منها عند بدء النطق، مما يجعل الانتقال إليها و الوقف عليها أمرا ميسورا.

-بالنسبة للثلاثي المتصدر بالظاء: رغم كثرة الجذور مقارنة بالثنائي المتصدر بالظاء (18/ 5) ،حوالي ثلاثة أضعاف، إلا إنها لم تختلف عنها في الحروف المتشكلة مع الظاء المتصدرة، حيث انحصرت في حروف الذلاقة والحروف الحلقية، إضافة إلى حروف المد واللين، و هذه الحروف هي (م/ر/ب/ن/ف/ل /ع/أ/ه ... /ي) وبالنسبة لحروف الذلاقة و اللين، فهي أصلا للتخفيف، إضافة إلى الحروف الحلقية والتي هي بعيدة المخرج عن الظاء كما ذكرنا سابقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت