فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 137

و يستطيع العلماء السلوكيون قياس صدق المضمون من خلال آراء مجموعة من الخبراء في المجال، حيث يقوم الباحث بسؤال عدد من الخبراء في محتوى القياس للحكم على مدى تمثيل العناصر (العبارات) المستخدمة في المقياس للجوانب المختلفة للمضمون المفاهيمي للمتغير محل القياس، و بعبارة أخرى فإن عملية إثبات صدق المضمون معنية للتعرف على مدى قدرة المقياس على قياس ما يكون الباحث بصدد قياسه، و تعكس النتائج إلى حد كبير آراء الخبراء في مجال المضمون.

أما فيما يتعلق بصدق المعيار، فإن الباحث يحاول تطوير (أو الحصول على) أي معيار رجي يمكن أن يساعده في مطابقة النتائج التي يوفرها المقياس المستخدم، و عموما، فإن صدق المعيار يمكن إثباته عن طريق رصد مجموعة النتائج التي قد وفرها مقياس آخر يكون قد استخدم في دراسة تمت في نفس المجال.

أما فيما يتعلق بصدق البنية المفاهيمية النظرية للمقياس، فيقصد به مدى تعبير المقياس عن المضمون النظري للمتغير المستوي قياسه.

و يرتبط صدق البنية المفاهيمية النظرية للمقياس بثلاثة حالات فرعية هي:

(1) الصدق المتراكم (المتقارب) ، (2) الصدق التمييزي، (3) الصدق المتعلق بالفهم، و يقصد بالحالة الأولى درجة التطابق في النتائج بين محاولات مختلفة لقياس أو أكثر، أما حالة الصدق التمييزي، فإنها تشير إلى أن خصائص الإجراء القياسي تختلف عما كان من المفروض أن تكون، بمعنى أن اختلاف هذه الخصائص كلما كان الباحث بصدد قياس خصائص مختلف للمتغير محل القياس و من أهم الطرق التي توجد تحت طريقة المقارنة الداخلية قسمة قائمة الأسئلة إلى جزئين، Split - half reability ، ووفقا لهذه الطريقة يتم تقسيم مجموعة العناصر (الأسئلة) و التي توجد في القائمة إلى جزأين، ثم يقوم الباحث بقياس الدرجات الناقصة بكل جزء مع الجزء الآخر، فإذا كان هناك ارتباط على بين الجزأين، فإن القائمة في هذه الحالة تتسم بدرجة ثبات عالية و العكس صحيح، و عادة ما يتم تقسيم الأسئلة التي توجد بالقائمة إلى مجموعتين بطريقة عشوائية، فمثلا إذا كانت القائمة تضم 20 سؤالا لقياس رأي المستهلك في بعض السلع المشابهة للسلع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت