فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 137

المطلب الثاني: الصعوبات المرتبطة بالقياس و نوع الأخطاء في عملية القياس.

تتصف عملية القياس في العلوم الاجتماعية و منها بحوث التسويق بدرجة أكبر من الصعوبة، و ذلك لكون معظم الظواهر مجال الدراسة تتعلق بسلوك الأفراد، و الذي تلجأ عادة لدراسته من خلال رصد و تحليل التصرفات أو استخدام قوائم الاستقصاء التي يمكن أن تكون عرضة لأخطاء القياس بنسب متفاوتة حسب دقة إعداد المقاييس الممكنة.

و تتطلب عملية القياس في البحوث التسويقية جهودا إضافية بغرض التحديد الدقيق للمفاهيم و المتغيرات و القواعد التي يتم بها البحث التسويقي، و يقوم عليها، و ذلك بهدف التوصل إلى نتائج دقيقة و مفيدة لاتخاذ القرارات التسويقية.

ففي مجال التسويق، يوجد عديد من المفاهيم و القضايا التي قد لا يوجد لها شواهد مادية ملموسة يمكن رؤيتها، مثل ادراكات و اتجاهات و ميول المستهلكين أو العملاء، و غيرها من المفاهيم التي يتطلب الأمر دقة تحديدها و صياغتها عند إجراء البحوث التسويقية الخاصة بها.

و لاشك أنه يمكن تخفيض أخطاء القياس إلى أقل حدوده الممكنة في دراستها، كون الأرقام تمثل الظواهر أو الخصائص التسويقية المستهدف دراستها و قياسها تمثيلا دقيقا، أي أنه في حالة تطابق النظام الرقمي و الظواهر التسويقية المستهدفة دون غيرها، تكون أخطاء القياس عند أدنى مستوياتها. [1]

أولا- مصادر حدوث أخطاء القياس:

يمكن تحديد مصادر أخطاء الأخطاء المحتمل حدوثها في عملية القياس فيما يلي:

(1) -د/ محمد فريد الصحن، د/مصطفى محمد أبو بكر، بحوث التسويق، مرجع سابق، ص 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت