الجيل، ولا فترة زمنية بينهما، بينما نرى عدة أجيال في الأمثلة الكتابية كالفرق بين موسى النبي والسيد المسيح.
أنت أعطيتني مثلًا لم أكن أعرفه، حين ذكرتَ أنه في نفس اليوم سقط حكم المرجعية لله، وتغير إلى المرجعية لنبي الإسلام، هذا تناقض في الفكر لا يليق بخالق حكيم.
القرآن هو الذي حكم على بعض الجمل القرآنية المنسوخة أنها من الشيطان {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (الحج: 52) .
القرآن قال: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} (البقرة: 256) وقال: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} (الكافرون: 6) .
وقال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ} (الأنفال: 64) ، ثم قال: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (التوبة: 29) ، فهل هذا تطور في الفكر أم تناقض وإبدال للأوامر الأولى لكاتب القرآن؟
أخي العزيز الدكتور منقذ، هل ترى معي أن موضوع الناسخ والمنسوج أخذ أكبر من حجمه، دعنا نبدأ في التلاقي معًا بعد قولك في رسالتك: (وما زلت أنتظر منك المزيد عن القرآن مما يجعلك تتشكك في موثوقيته، ولسوف نمشي طويلًا طويلًا في استعراض ما لديك عن القرآن، حتى تقنعني أو أقنعك، ولعل العمر يتسع لدراستنا الجادة للوصول إلى الحقيقة) .
ربنا معك، ويسعد أوقاتك، وأرجو لك الفهم الذي من الله، هل أبدأ في إرسال بعض أسئلتي الأخرى؟