فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 113

كنتَ تقدر على إثباته، ولن تستطيع، صدقني: لن تستطيع، لن تستطيع (طبعًا هذا لإثارتك للتصدي لهذا الموضوع) .

-فسرتُ لك الحكمة من النسخ، ففاجأتني بقولك: هل الخالق متناقض مع نفسه حتى يورد كلمات ثم يبدلها أو ينسيها للنبي متعمدًا؟ (فلماذا قالها أصلًا إن كان ناويًا تبديلها) ، ولن أعيد لك حِكم النسخ، ولا مثال الطبيب الحاذق، ففيما تقدم كفاية لمن أراد أن يفهم.

-للتهويش على الحوار وإخراجه عن مساره؛ لجأ جنابكم إلى طرح جملة من اللخبطات التي لا يجمعها جامع إلا أن تكون لصرفي عن موضوع الحوار (فرضاع الكبير يتداول بين كثير من الشيوخ كواجب ... وكذلك نكاح الجهاد، وشرب بول البعير، وزواج المسيار، والولادة ممكنة بعد موت الزوج بأربع سنوات، والآلاف من غير المعقول والذي أرجو أن لا ندخل فيها أبدًا) ، ففي كل هذا دعاوى تضحك منها الثكلى، ولولا مخافة الخروج عن الموضوع لأريتك من جوابها ما يسر كل باحث عن الحقيقة، ولو أنهينا حوارنا عن القرآن فبإمكانك أن تسألني حينذاك عن رضاع الكبير الذي يقول الكثير من الشيوخ - الذين لا يعرفهم أحد غيرك بوجوبه -، وكذلك بقية المسائل، فلها في حوارنا الطويل متسع، لكن ليس على حساب موضوعنا الحالي.

بخصوص السيوطي لم يحظ باعتذارك، لكن ناله تراجعك عن اتهامه بالقول بمنسوخية 247 آية قرآنية، لكنك نقلت الدعوى إلى متهم جديد، وهو ابن الجوزي، وقد كنتُ أخبرتك خبره من البداية، وأرجو أن تعتذر منه أيضًا، فابن الجوزي لا يقول بمنسوخية 247 كما تفضلت، بل يقول بأن المنسوخ هو 22 آية فقط.

ولو رجعت إلى نفس الرابط الذي وضعتَه لي لرأيت الجواب، وها أنذا أنقله لك بحرفه: «فهذه هي جملة الدعاوى، مع التنبه إلى أن كل من هؤلاء المؤلفين رحمهم الله لا يقبل هذه الدعاوى، بل كثير منهم يذكرها ويفندها .. وكذلك العلامة ابن الجوزي رحمه الله عند مناقشة القضية جاء بـ (247) آية، ولكن بعد البحث قبل منها (22) آية فقط، ورد النسخ في (205) آيات، وقال: إن الصحيح أنها محكمة» ، فهل تراك ستتراجع عن اتهام ابن الجوزي كما تراجعت عن اتهام السيوطي؟ وكم مرة أحتاج فيها لتذكيرك بهذا الخطأ حتى تتراجع عنه؟

بدلًا من أن تعتذر عن الاستشهاد بحديث ضعيف في حوار علمي راق، رأيتك تقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت