(قال أبو عبدالله: نوح لم يكن به بأس كان مستثبتًا) [1] .
وقال محمد بن المثنى (البزار) [2] : سألت أحمد بن حنبل عنه فقال: اكتب عنه فإنه ثقة، حج مع إبراهيم بن سعد وكان يؤدب ولده. (وقال محمد بن سعد: كان ثقة فيه عسر. وقال النسائي: ثقة) [3] وذكره ابن حبان في الثقات [4] .
وأما إبراهيم بن سعد فأنه من أكابر علماء المدينة وأكثرهم علمًا وأوثقهم، وكان قد خرج إلى بغداد، روى عنه (الناس) [5] : (الشافعي) [6] وأحمد بن حنبل (وطبقتهما) [7] . ومن سعة علمه روى عنه الليث بن سعد وهو أقدم وأجل منه [8] .
وأما أبوه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري الذي ذكر عنه ابنه إبراهيم أنه قال: ما رأيت أبي قط أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وكان يكره إتيانه. فهو من أفضل أهل المدينة في زمن التابعين ومن أصلحهم وأعبدهم، وكان قاضي المدينة في زمن التابعين، في زمن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وأمثاله، وهو أدرك بناء الوليد بن عبد الملك للمسجد وإدخال الحجرة فيه، وأدرك ما كان عليه السلف قبل ذلك من الصحابة والتابعين.
قال أبو حاتم (بن حبان البستي) [9] : وهو من جلة أهل المدينة وقدماء شيوخهم، كان على القضاء (بها) [10] . وقد ذكروا أنه رأى عبد الله بن (عمر) [11]
(1) زيادة من الصارم وهي في تهذيب الكمال (30/ 63) .
(2) زيادة من (ز) .
(3) زيادة من الصارم.
(4) انظر تهذيب الكمال (30/ 63) والثقات لابن حبان (9/ 211)
(5) زيادة من (س) .
(6) زيادة من (ز) .
(7) المثبت من (ز) والصارم. وفي (س) : وطبقته.
(8) انظر تهذيب الكمال (2/ 88)
(9) المثبت من الصارم، وفي (ز) و (س) : الرازي. وهو خطأ وكلام ابن حبان في كتاب مشاهير علماء الأمصار (1072) .
(10) زيادة من الصارم.
(11) في (ز) : عمرو. وهو خطأ وسعد بن ابراهيم رأى عبد الله بن عمر بن الخطاب. انظر تهذيب الكلام (35/ 115)