فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 414

وإنما تكلم العلماء والسلف في الدعاء للرسول عند قبره: منهم من نهى عن الوقوف للدعاء له دون السلام عليه، ومنهم من رخص في هذا وهذا، ومنهم من نهى عن هذا وهذا.

وأما دعاؤه (هو) [1] وطلب استغفاره وشفاعته بعد موته فهذا لم ينقل عن أحد من أئمة المسلمين (لا) [2] الأربعة ولا غيرهم، بل الأدعية التي ذكروها خالية من ذلك.

أما مالك فقد قال القاضي عياض (رحمه الله) [3] : وقال مالك في المبسوط: لا أرى أن يقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدعو، ولكن يسلم ويمضي.

وهذا الذي نقله القاضي عياض ذكره (القاضي) [4] إسماعيل بن إسحاق في المبسوط قال: وقال مالك: لا أرى أن يقف الرجل عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدعو، ولكن يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر ثم يمضي.

وقال مالك ذلك لأن هذا هو المنقول عن ابن عمر أنه كان يقول: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبه أو يا أبتاه. ثم ينصرف ولا يقف يدعو. فرأى مالك ذلك من البدع.

(قال القاضي في كتاب أحمد بن سعيد الهندي فيمن وقف بالقبر: لا يلتصق به ولا يمسه ولا يقف عنده طويلًا) [5] .

قال: وقال مالك في رواية ابن وهب: إذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم ودعا يقف ووجهه إلى القبر لا إلى القبلة و (يقف) [6] ويسلم ويدنو ولا

(1) المثبت من (س) والصارم وفي (ز) : به.

(2) زيادة من (ز) .

(3) زيادة من (ز) .

(4) زيادة من (ز) .

(5) زيادة من (ز) .وانظر الشفا بتعريف حقوق المصطفى (2/ 206)

(6) زيادة من (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت