الله عليه وسلم) [1] : «لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد» . بل السفر إلى ما يظن أنه زيارة لقبر النبي صلى الله عليه وسلم وليس بزيارة لقبره أولى بالنهي (من) [2] السفر لزيارة قبور أهل البقيع وشهداء أحد ومسجد قباء.
وهذه الأماكن يستحب لأهل المدينة إتيانها وإن لم يقدموا من سفر اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث كان يخرج إلى القبور يدعو لهم، وكان يأتي قباء كل سبت راكبًا وماشيًا.
وأما ما يظن أنه (لزيارة قبره) [3] -مثل الوقوف خارج الحجرة للسلام والدعاء- فهذا لا يستحب لأهل المدينة بل ينهون عنه، لأن السابقين الأولين (من) [4] المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان -الخلفاء الراشدين وغيرهم- كانوا يدخلون إلى (مسجد النبي صلى الله عليه وسلم) [5] للصلوات الخمس وغير ذلك، والقبر عند جدار المسجد ولم يكونوا يذهبون إليه ولا يقفون عنده، فإذا كان السفر لما (يشرع) [6] لأهل المدينة غير المسجد منهيًّا عنه فالنهي عن السفر لما ليس بمشروع مما يسمى زيارة لقبره وليس زيارة أولى وأحرى.
وقد ذكر هذا مالك وغيره من العلماء، ذكروا أنه لا يستحب بل يكره للمقيمين بالمدينة الوقوف عند القبر (للسلام) [7] أو غيره، لأن السلف من الصحابة لم يكونوا يفعلون ذلك إذا دخلوا المسجد للصلوات الخمس وغيرها على عهد الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، فإنهم كانوا يصلون
(1) زيادة من (ز) .
(2) المثبت من (ز) وفي (س) : عن.
(3) المثبت من (ز) وفي (س) : زيارة لقبره.
(4) زيادة من (س) .
(5) المثبت من (ز) وفي (س) : مسجده.
(6) المثبت من (ز) وفي (س) : شرع.
(7) المثبت من (س) وفي (ز) : لسلام.