فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 464

، متن، ص:9

أو دعواك الأولى أنّه لا يجوز في حكمته أن يكون في العالم إمام و مأموم و عالم و متعلم «1» ؟ فاختر أيّهما شئت! فإن اخترت هذه الدعوى بطلت دعواك و انكسرت عليك «2» ، و أنت نقضت على نفسك. و ان اخترت الأخرى، و أجزت في حكمة الحكيم أن يختّصك بهذه الفضيلة دون غيرك، و أن يحوج النّاس إليك و إلى التّعلم «3» منك، فلم أنكرت أن يختار عزّ و جلّ رسلا و يختصّهم بالنّبّوة و يجعلهم أئمّة للنّاس، و يحوج النّاس إليهم و إلى التعلّم منهم، ليكونوا ساسة «4» للنّاس في أولاهم و قادة لهم في أمر دينهم؛ كما تراه أنّه قد فعله؟ و لم جاز أن يفيض عليك نعمته، فيجعلك إماما للنّاس و أنت لا تقدر على سياسة رجلين، و لم يجز أن يفيضها «5» على أنبيائه الذين اصطفاهم و جعلهم أئمّة للنّاس، حتّى ساسوا العالم بأبنية «6» شرائعهم و أحكامهم؟!!

فهذا ما جرى في هذه المسألة، و إن كان الكلام يزيد و ينقص و الألفاظ تختلف؛ كان «7» جملته «8» و معانيه ما قد ذكرته. و قد كان ادّعى في غير هذا المجلس ما احتججت به، أنه أدرك من العلوم ما لم يدركه من تقدّمه من الفلاسفة، الى غير ذلك مما قد ذكرته من دعاويه.

(1) - او دعواك ... و متعلم:- A

(2) - و انكسرت عليك: A

(3) - التعلم: التعليم A

(4) - ساسة: سامة B

(5) - يفيضها: يفيض BA

(6) - العالم بابنية: العلم بانبوه C

(7) - كان: و كان B

(8) جملته: جمله C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت