فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 3252

فَإِنْ مَسَحَ حَضَرًا

[مغني المحتاج] قَدَّرْتُهُ تَبَعًا لِغَيْرِي.

وَقَالَ الْكَمَالُ بْنُ أَبِي شَرِيفٍ: لَمَّا كَانَتْ مُدَّةُ جَوَازِ الْمَسْحِ هِيَ مُدَّةَ جَوَازِ الصَّلَاةِ وَقَبْلَ الْحَدَثِ لَا يُتَصَوَّرُ اسْتِنَادُ جَوَازِ الصَّلَاةِ إلَى الْمَسْحِ كَانَ ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مَا ذُكِرَ فَلَا يَرِدُ الْمَسْحُ فِي الْوُضُوءِ الْمُجَدَّدِ قَبْلَ الْحَدَثِ، فَإِنَّهُ وَإِنْ جَازَ لَيْسَ مَحْسُوبًا مِنْ الْمُدَّةِ؛ لِأَنَّ جَوَازَ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا لَيْسَ مُسْتَنَدًا إلَيْهِ اهـ.

وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ لَوْ تَوَضَّأَ بَعْدَ حَدَثٍ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفِّ ثُمَّ أَحْدَثَ كَانَ ابْتِدَاءُ مُدَّتِهِ مِنْ حَدَثِهِ الْأَوَّلِ وَهُوَ كَذَلِكَ. وَبِهِ صَرَّحَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ فِي شَرْحِ الْفُرُوعِ. وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ فِي مَجْمُوعِهِ أَنَّ ابْتِدَاءَ الْمُدَّةِ مِنْ الْمَسْحِ؛ لِأَنَّ قُوَّةَ الْأَحَادِيثِ تُعْطِيهِ. وَعُلِمَ مِنْ تَقْدِيرِ تَمَامِ أَنَّ الْمُدَّةَ لَا تُحْسَبُ مِنْ ابْتِدَاءِ الْحَدَثِ وَهُوَ كَذَلِكَ نَعَمْ أَفْتَى شَيْخِي بِأَنَّ الْحَدَثَ بِالنَّوْمِ تَكُونُ الْمُدَّةُ مِنْ ابْتِدَائِهِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَسْتَغْرِقُ غَالِبَ الْمُدَّةِ، وَمِثْلُهُ اللَّمْسُ وَالْمَسُّ، وَالظَّاهِرُ إطْلَاقُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ

(فَإِنْ مَسَحَ) بَعْدَ الْحَدَثِ (حَضَرًا) عَلَى خُفَّيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت