والده، وقرأ عليه الكتابين المذكورين، ثم لازم الشيخَ شهابَ الدين العمري الشافعي بعد وفاة أبيه [1] ، فقرأ عليه كتابه (( المقنع ) )بعد عرضه لبعضه، وحضر وعظه ودروسه، وأجازه بها" [2] ."
رحلاته:
ثم رحل إلى مصر سنة ثمانين وثمانمائة، فتعلم على يد علمائها، ونهل من معينها، فلزم قاضي الحنابلة بالديار المصرية بدرالدين محمد بن محمد بن أبي بكر السعدي [3] ، وأقام تحت نظره، وتفقه عليه [4] .
كما سمع الحديث وهو بمصر على جماعة، منهم الحافظ السخاوي، والقطب الخَيضريّ [5] ، والجلال البكري [6] ، وغيرهم، وقد أقام بها عشر سنين [7] .
بعد عودته:
(1) وكان ذلك سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة (773 ه) انظر: المنهج الأحمد جـ 5 ص 273.
(2) ابن حميد، مرجع سابق ص 517. وأيضا: ابن الشطي، مرجع سابق ص 81. قارن: الغزي، مرجع سابق ص 53.
(3) ستأتي ترجمته.
(4) الغزي، مرجع سابق، ص 53. ابن الشطي، مرجع سابق ص 81.
(5) قطب الخيضري: هو محمد بن محمد بن عبد الله بن خيضر، قطب الدين أبو الخير ابن الخيضرى الزبيدى الدمشقي الشافعي، قاض، من العلماء بالتراجم والأنساب والحديث. ولد في بيت لهيا (من قرى دمشق) ، وتوفى بالقاهرة سنة 894 ه. له من الكتب: (الاكتساب في تلخيص كتب الأنساب) ، و (شرح ألفية العراقى) وغيرها. الأعلام: (7/ 55) .
(6) الجلال البكري: هو محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد البكري الصديقي، أبو البقاء، جلال الدين، فقيه مصري. ولد ونشأ بدهروط (في الصعيد الأدنى) وانتقل إلى القاهرة، له كتب، منها: (شرح المنهاج) ، و (شرح الروض للمقري) ، و (شرح تنقيح اللباب) . انظر: الأعلام: (6/ 194 - 195) .
(7) ابن حميد، مرجع سابق ص 517.