فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 399

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} [الإسراء: 111] .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، {الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا} [الفرقان:54] ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، أرسله ربه هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، وأنزل عليه الكتاب والحكمة وعلمه ما لم يكن يعلم وكان فضل الله عليه عظيمًا، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه الذين آمنوا به وعزروه ونصروه، واتبعوا النور الذي أنزل معه، أولئك هم المفلحون.

وبعد: فإن القرآن الكريم هو كتاب الله - عز وجل - الذي أنزله على قلب نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، فأخرج به الناس من الظلمات إلى النور، وأنقذهم من الكفر والظلم والفجور، قال تعالى: {الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} [إبراهيم:1] . وقد أنزل الله - عز وجل - هذا القرآن على قلب نبيه - صلى الله عليه وسلم -، لمقاصد عالية، وحكم سامية، وأغراض شريفة، من أهمها أن يكون هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت