فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 349

تقديم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد ... وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد:

فإن القرآن الكريم هو الكتاب الذي ختم الله - عز وجل - به الرسالات وأودعه خلاصة الديانات والتشريعات فجاء مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه محفوظا من التغيير والتبديل قال تعالى: ? ? ? ? ? ? ?.

شاملا لكل نواحي الحياة صالحا لكل زمان ومكان فكان بذلك الحفظ والشمول والمرونة معجزة ناطقة بصدق من جاء به من عند الله - عز وجل - قال تعالى: ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?.

ضمن الله - عز وجل - الهداية والسعادة في الدنيا والآخرة لمن تمسك به، والشقاء والتعاسة في العاجل والآجل لمن أعرض عنه فقال تعالى: ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ?.

ما ترك من سبيل بها تقوى الأمة وترتقي إلا حث عليها وبينها فحث على العلم والتكافل الاجتماعي وبناء القوة وإعمار الأرض بكل نافع قال تعالى: ? ? ? ? ? ? وما ترك من سبيل بها تضعف الأمة وتذهب ريحها إلا وحذر منها وبين سوء عواقبها في العاجل والآجل؛ فذم الجهل وحذر منه وذم الفرقة والتنازع والتدابر وكل ما من شأنه أن يضعف كيان الأمة ويقوض بنيانها فكان للمتمسكين به مصدر التمكين والعز والشرف والرقي الأخلاقي والحضاري قال تعالى: ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? والمتأمل في حال البشرية قبل نزول القرآن وما آل إليه أمرها بعد نزوله أدرك معنى هذا الذكر والشرف، وتلك حقيقة لا ينكرها إلا من جهل هذا الكتاب أو ضعفت علاقته به.

وإنك لتعجب حين تسمع من أبناء المسلمين من ينادي بترك القرآن وهجره ويرجع أسباب تأخر الأمة في كثير من ميادين الحياة إلى الأخذ به ملبسا بأن الغرب لم يخرج من عصر الظلمات إلى نور العلم والرقي الحضاري إلا بعد أن تمرد على الدين وتعاليمه وتلك لعمر الله - عز وجل - أغلوطة مكشوفة أساسها القياس الذي لا وجه له إذ كيف يقاس الكتاب المنزل من عند الله - عز وجل - المحفوظ من التغيير والتبديل على كتب كتبتها أيدي المأجورين المحرفين قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت