الإسلام ويب: لقد جرى الخلاف بين أهل اللغة فيما إذا كان هنالك فرق بين الصنم والوثن من حيث المعنى أم لا، قال ابن منظور في اللسان: الصنم معروف واحد الأصنام، يقال إنه معرب شمن وهو الوثن، قال ابن سيده وهو ينحت من خشب ويصاغ من فضة ونحاس والجمع أصنام وقد تكرر في الحديث ذكر الصنم والأصنام وهو ما اتخذ إلها من دون الله، وقيل هو ما كان له جسم أو صورة فإن لم يكن له جسم أو صورة فهو وثن، وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي الصنمة والنصمة الصورة التي تعبد، وفي التنزيل العزيز (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ) قال ابن عرفة: ما تخذوه من آلهة فكان غير صورة فهو وثن فإذا كان له صورة فهو صنم خشب أو حجر أو فضة ينحت ويعبد والصنم الصورة بلا جثة ومن العرب من جعل الوثن المنصوب صنما، وأما من الناحية الشرعية فلا فرق بينهما فكل ما عبد من دون الله تعالى فهو صنم ووثن 0
وَدًّا وسُوَاعًا وَيَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا
قال بن كثير في تفسيره: قال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا مهران عن سفيان عن موسى عن محمد بن قيس (ويغوث ويعوق ونسرا) قال كانوا قوما صالحين بين آدم ونوح وكان لهم أتباع يقتدون بهم فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم لو صورناهم كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم فصوروهم فلما ماتوا وجاء آخرون دب إليهم إبليس فقال إنما كانوا يعبدونهم وبهم يسقون المطر 0
وقال البخاري حدثنا إبراهيم حدثنا هشام عن ابن جريج وقال عطاء عن ابن عباس 0000 وهي أسماء رجال صالحين من قوم نوح عليه السلام فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونسخ العلم عبدت وكذا روي عن عكرمة والضحاك وقتادة وابن إسحاق نحو هذا وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس كانت هذه أصنام تعبد في زمن نوح 0
وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة شيث عليه السلام من طريق إسحاق بن بسر قال أخبرني جويبر ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس أنه قال: ولد لآدم عليه السلام أربعون ولدا عشرون غلاما وعشرون جارية فكان ممن عاش منهم هابيل وقابيل وصالح وعبد الرحمن الذي سماه عبد الحارث وود وكان ود يقال له شيث ويقال له هبة الله وكان إخوته قد سودوه وولد له سواع ويغوث ويعوق ونسر 0