فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 114

أو حيوان. واشتقاقه من (الصاد، والنون، والميم) ، وهو كلمة واحدة لا فرعَ لها، وقيل: إنه مُعَرَّب: شَمَنْ. والصَّنَمُ أيضًا هو العَبْدُ القوي، وهو الخبيث الرائحة، والصَّنْمُ أيضًا هو حُسْنُ التصوير، يقال: صَنَمَ الصُّورةَ، إذا أحسن تصويرها، وقد سمَّت العرب صُنَيْمًا، وكانت تضرب المَثَلَ بالصَّنَم في الحُسْنِ، قال ابن منظور في لسان العرب: روى أبو العباس عن ابن الأعرابي: الصَّنَمةُ والنَّصَمةُ: الصُّورةُ التي تُعْبَد 0

الأوثان فهي جمع: وَثَنٍ، والوَثَنُ في اللغة هو ما كان جثَّة على هيئة صورة، أو غير ذلك؛ سواء نُحُتَ، أو لم يُنْحَت، وقد يكون الوَثَنُ أيضًا على هيئة صورة بلا جُثَّة، خلافًا للصَّنَم؛ وقد يُطلَق لفظ الوَثَن أيضًا على ما يُعَظَّم ويُعْبَد من الحيوان؛ كالبقر، ونحوه، ويُطلَق على عابد الوَثَن لفظ الوَثَنِيِّ، فيقال: رجل وثَنِيٌّ، وامرأة وَثَنِيَّة، وقوم وثنيُّون، واشتقاق الوَثَن من (الواو، والثاء، والنون) ، وهو كلمةٌ واحدة، تدور بجميع تقاليبها على الزيادة والكثرة، ويلزمها الفرقة من اختلاف الكلمة، فيلزمها حينئذ الرخاوة، فيأتي العجز، وأصلها من قولهم: وَثَنَ بالمكان، أي: أقام به وثبت، فهو وَاثِنٌ، أي: مقيم ثابت، وأوْثَنَ فلان الحمل: كثَّره، وأوثَنْتُ له العطاء: أعطيته عطاء جزيلًا، واسْتَوْثَنَ المال: كثُر، واسْتَوثَنَ من المال: استكثَر منه، واستَوْثَنَ الشيءُ، أي: قوي، واسْتَوْثَنَت الإبل: نشأت أولادها معها، واسْتَوْثَنَ النخل: صار فرقتين كبارًا، وصغارًا، ويُجْمَع الوَثَنُ أيضًا على: وُثُنٌ، ووُثْنٌ، بسكون الثاء وضمها، وكذلك يُجْمَع على: أُثُنٌ، بإبدال الهمزة من الواو 0

وقد يقال للأصنام أوثانًا باعتبار أنها معبودة من دون الله جل وعلا، وأنها أجسام لا تعقل ولا تفهم؛ ومن العرب من جعل الوَثَنَ المنصوبَ صَنَمًا؛ كالنصارى التي كانت تنصب الصليب، تجعله كالتمثال، فتعظمه وتعبده

، والحاصل أن الوَثَنَ أعمُّ من الصَّنَمِ؛ لأن الصَّنَمَ لا يُطلَق إلاَّ على التِّمثال، وأما الوَثَنُ فيُطلَق على التِّمثال وغيره، مما عُبِد من دون الله تعالى، على أي شكل كان حيًّا، أو ميتًا، فيكون كل صَنَمٍ وَثَنًا، وليس كل وَثَنٍ بصَنَمٍ، قال ابن سيدة: الصنم ينحت من خشب ويصاغ من فضة ونحاس، والجمع أصنام وقيل هو ما كان له جسم أو صورة فإن لم يكن له جسم أو صورة فهو وثن، قال ابن الأثير: الفرق بين الوثن والصنم أن الوثن كل ماله جثة معمولة من جواهر الأرض أو من الخشب والحجارة كصورة الآدمي تعمل وتنصب فتعبد والصنم الصورة بلا جثة، ومنهم من لم يفرق بينهما وأطلقهما على المعنيين قال وقد يطلق الوثن على غير الصورة، وفي موقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت