فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 183

الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ (40) .

أَنّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ؟: كَيْفَ يَكُونَ لي غُلاَمٌ؟

* وقول الله عزّ وجلّ في سورة (البقرة) : {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ... } [الآية 223] ؟.

فأتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُم؟: أي: متى شِئْتم؟، وكيف شِئْتُمْ؟ ولكِنْ من مكان الْحَرْثِ الّذِي يُنْبِت الزَّرْع.

* وقول الله عزّ وجلّ في سورة (المنافقون) بشأن المنافقين: {هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (4) } ؟.

أَنَّى يُؤْفَكُونَ: أي: أَيْنَ يُصْرَفُونَ وَيَذْهَبُونَ؟.

الأداة العاشرة: كلمة"كم"وتأتي اسمًا من أسماء الاستفهام، ويستفهم بها عن العدد، ويطلب بها تعيين العدد، ومعناها: أيُّ عَدَد، مثل:

* قول الله عزّ وجلّ في سورة (البقرة) : {سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ} ؟.

* قول الله عزّ وجلّ في سورة (الكهف) في عَرْض قصة أهل الكهف: {وَكَذلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَآءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَم لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ ... } [الآية 19] .

* وقول الله عزّ وجلّ في سورة (المؤمنين) بشأن سؤال المَبْعُوثين يَوْمَ الْبَعْثِ عَنْ مُدَّةِ إقامتِهِمْ في الأرض موتى: {قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعَآدِّينَ (113) قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (114) } .

الأداة الحادية عشرة: كلمة"أيّ"وتأتي اسمًا من أسماء الاستفهام، ويُسْتَفْهَمُ بها لتعيين أحد المتشاركين في أَمْرٍ يَعُمُّهُما، سواءٌ أكانَا شخصين مِمَّنْ يَعْقِلْ، أَم مِمَّا لاَ يَعْقِل، أو زمانين، أو مكانين، أو حالَيْن، أو عددين، أو غير ذلك، وتكُونُ بِحَسَبِ ما تُضاف إليه، نحو:"أيّ الرجلين؟ - أي المرأتين؟ - أيُّ الزمانين؟ - أيُّ المكانين؟ - أيُّ الحالين؟ - أيّ العدَدَيْن"؟.

أمثلة:

* قول الله عزّ وجلّ في سورة (الأنعام) : {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ ... } [الآية 19] .

* وقول الله عزّ وجلّ في سورة (الأنعام) في حكاية محاجّة إبراهيم عليه السلام لمشركي قومه: {وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81) } ؟.

* وقول الله عزّ وجلّ في سورة (الرحمن) خطابًا للجن و الإِنس: {فَبِأَيِّ آلا ءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13) } ؟ وهي مكرّرة فيها.

خروج الاستفهام عن أصل دلالته إلى معنى أخرى

كثيرًا ما يخرج الاستفهام عن إرادة طلب الإِفْهامِ والإِعلام إلى معانٍ أخرى أشار إليها به، ويُسْتَدَلُّ علَيْهَا مِنْ قرائِنِ الحال أو قرائن المقال، إذْ يَسْتَغْنِي الْبُلَغاء بعبارات الاستفهام عن ذكر الألفاظ الدّالة دلالةً صَريحةً على مَا يُريدون التَّعْبيرَ عَنْهُ منَ المعَاني، وبلاغةُ الدّلالة على هذه المعاني بأسْلُوبِ الاسْتفهام آتيةٌ من التعبير عنها بصورة غير مباشرة وهيَ دلالاتٌ تُتَصيَّدُ بالذكاء.

قال شمس الدين ابن الصائغ في كتابه"روض الأفْهام في أقسام استفهام":

"وقد توسعت العرب، فأخرجت الاستفهام عن حقيقته لمعانٍ، أو أشربته تلك المعاني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت