فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 183

* قول الله عزّ وجلّ في معرض الحديث عن داوُد عليه السّلامُ في سورة (الأنبياء) : {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُونَ (80) } ؟.

أي: فهل ستكونُونَ حقًا شَاكِرينَ، أو هو استفهام تضمّن معنى الحضّ على الشكر.

* قول الله عزّ وجلّ في سورة (المائدة) بشأن الخمر والميسر، خطابًا للذين آمنوا:

{إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ} ؟!.

أي: فَهَلْ سَتَنْتَهون، أو هو استفهامٌ تضمّن معنى الحضّ على الطاعة.

ولا تدخل أداة"هل"على: [النفي - والمضارع الذي للحال - والشّرط - حرف"إنّ"الذي ينصب الاسم ويرفع الخبر - وحرفِ العطف] .

بخلاف الهمزة في كلّ ذلك.

الأداة الثالثة: كلمة"ما"وتأتي اسمًا من أسماء الاستفهام، ومعناها"أيُّ شيء؟"وهي للاستفهام عن غير العقلاء، والمطلوب بها أحد أمور ثلاثة:

الأمر الأول: إيضاح الاسم وشرحه، مثل:

* ما النُّضار؟ وجوابه: الذهب. أو الخالِصُ من كلِّ شيء.

* ما اللُّجَيْن؟ وجوابه: الفضّة.

* {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ مُّوقِنِينَ (24) قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلاَ تَسْتَمِعُونَ (25) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ الأَوَّلِينَ (26) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (29) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ (28) } [الشعراء).

في هذا النصّ نلاحظ أنّ سؤال فرعون عن ربّ العالمين هو سؤالٌ عن شرح الاسم، أي: ما معنَى"رَبّ العالمين".

إنّه لا يجهل معنى كلمة"رَبّ"ولا معنى كلمة"العالمين"لكنّه سأل عن الاسم المؤلّف من"ربّ العالمين".

فشرح له موسَى عليه السلام بقوله:"رَبُّ السَّمَاواتِ والأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا".

فاتَّهَمَهُ فِرْعَوْنُ بالجنون، لأنَّه ذكر أنّ السَّمَاواتِ والأَرْض وما بينهما خاضعةٌ لسلطان رَبٍّ واحد، وهو يتصوَّرُ أنّ الكائنات يتحكَّمُ بها أربابُ مُتَعدِّدُون، وهو رَبُّ إِقليم مصر.

فتنزّل موسى عليه السلام إلى مستوى إدْراك فرعون، فقال له ولِمَلَئِه: رَبُّ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِب وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ.

أي: هو المتَصَرِّفُ بعمليّات الْخَلْق والتَّدْبِيرِ في هذِهِ الأَرْضِ من مَشْرِقِهَا إلَى مَغْرِبها، ومن ذلك حدود سلطانك في مصر يا فرعون.

عندئذٍ اسْتكْبَر فرعونُ حِينَ فهم مراد موسَى عليه السلام، فقال له: {لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَاهًَا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29) } .

أي: لَئِنْ اتَّخَذْتَ مَعْبُودًا غَيْرِي.

الأمر الثاني: بَيَانُ حقيقةِ الْمُسَمَّى، مثل:

* ما الْحَسَد؟. وجوابُه مثلًا: تَمَنِّي زَوالِ النعمة عن المحسود.

* ما الكِبْرُ؟. وجوابُه:"بَطَرُ الْحَقِّ وَغْمْطُ النّاس".

الأمر الثالث: بيان صفات المسؤول عنه وأحواله الخاصة أو العامة، مثل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت