العزة والمنعة، لقوله: {يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا} ، وقد حصل هذا للمشركين عندما هاجر الصحابة إلى الحبشة، وعندما هاجروا مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة.
33 -أن الكرب والضيق يعقبهما الفرج والسعة، لقوله تعالى {وَسَعَةً} كما قال تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [1] . وفي الحديث: «واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا» [2] .
34 -أن العاقبة للمتقين في الدنيا والآخرة، فمن أوذي في الله واستضعف وأهين وأذل وضيق عليه بسبب طاعته لله، فإن الله يجعل له من الأذى مخرجًا، ويبدله بعد الضعف قوة، وبعد الإهانة والذل عزًا وبعد الضيق سعة، لقوله: {يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً} .
(1) سورة الشرح، الآيتان: 5 - 6.
(2) أخرجه الترمذي في صفة القيامة 2516، وقال:"حديث حسن صحيح"، وأحمد 4/ 286، 288، وصححه أحمد شاكر.