قول تعالى: {وَسَاءَتْ مَصِيرًا} "ساء"فعل جامد لإنشاء الذم كـ"بئس"، ومعناه قبح، و"التاء"للتأنيث، أي: وساءت هي، أي النار، مصيرًا. لأن كل ما فيها يسوء ولا يسر [1] .
قوله: {مَصِيرًا} منصوب على التمييز، ومعناه: مرجعًا ومردًا ومآبًا ومنقلبًا ومستقرًا لهم، وهذا الوعيد إنما يتحقق فيما إذا وجد السبب المقتضي للعقوبة، وانتفى المانع منها من التوحيد والإيمان أو التوبة والاستغفار والحسنات الماحية وغير ذلك من المكفرات.
قوله تعالى: {إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ} .
{إِلاَّ} أداة استثناء واستدراك بمعنى"لكن"، لأن الاستثناء هنا منقطع، لأن المستثنى وهو"المستضعفين"ليس من جنس المستثنى منه، وهو قوله {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ} أو الضمير في قوله
(1) انظر"تفسير المنار"5/ 355.