قريبهم على زوجته دون عقد شرعيّ [1] ؛ بل لابدَّ فيه من عقد شرعيٍّ، إذا رضيت وكانت تحلُّ لمن أراد الزَّواجَ بها.
-قولُه تعالى: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ} :
قولُه: (ولا تعضلوهنَّ) : الواو: عاطفة، و «لا» ناهية، والفعل «تعضلوهن» مجزوم بها وعلامةُ جزمه حذفُ النون؛ إذ الأصلُ: تعضلونهن. فتكون الواوُ عَطَفَتْ جملةَ نهي على جملة نهي.
أي: عَطَفَتْ جملةً طلبيَّةً على جملة خبريَّة.
ويجوز أن تكون «لا» زائدةً من حيث الإعراب، مؤكِّدةً للنفي من حيث المعنى، ويكون الفعل «تعضلوهن» منصوبًا عطفًا على «أن ترثوا» ، وعلامةُ نصبه حذف النون، فتكون الواو عطفت فعلًا على فعل [2] .
والأوَّلُ أولى؛ لأنَّ تنويعَ التعبير أفصحُ وأبينُ وأبلغُ.
قوله: (ولا تعضلوهن) : الخطابُ للأزواج؛ بدليل قوله: لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ
(1) انظر «مدارك التنزيل» 1/ 302، «البحر المحيط» 3/ 202.
(2) انظر «جامع البيان» 8/ 114، «معاني القرآن وإعرابه» للزجاج 2/ 29، «المحرر الوجيز» 4/ 61، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 96، «التفسير الكبير» 10/ 10، «البحر المحيط 3/ 204.