ومن ذلك أداءُ حقوق الأزواج والتَّسامح فيما بينهم» [1] .
قوله: {وَتَتَّقُوا} معطوفٌ على «تحسنوا» ، والمراد بالتَّقوى هنا اجتنابُ ما حَرَّمَ الله؛ سواء كان ذلك في حقِّه- عزَّ وجلَّ- أو في حقِّ العباد، ومن ذلك اتِّقاءُ ظلم الأزواج [2] .
وقوله: {فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} : «كان» مسلوبةُ الزَّمان تفيد تحقيقَ الوصف.
{بِمَا تَعْمَلُونَ} : «ما» اسم موصول بمعنى «الذي» ، ويفيد العمومَ؛ أي: بكل الذي تعملون، ويحتمل أن تكون «ما» مصدريَّة؛ أي: بعملكم.
{خَبِيرًا} : خبر كان، والخبير اسم من أسماء الله تعالى على وزن فعيل صفة مشبَّهة أو صيغة مبالغة يدلُّ على إثبات صفة الخبرة الواسعة لله- عَزَّ وجَلَّ- والخبيرُ هو المطَّلع على بواطن الأمور؛ فهو أخصُّ من العليم، وإذا كان مطَّلعًا على البواطن فعلمه بالظَّواهر من باب أولى.
والمعنى: أنَّه- عز وجل- مطَّلعٌ على جميع أعمال العباد: دقيقها وجليلها، صغيرها وكبيرها، ظاهرها
(1) انظر «جامع البيان» 9/ 283، «الكشاف» 1/ 302، «تفسير ابن كثير» 2/ 382.
(2) انظر «جامع البيان» 9/ 283.