خافت من بعلها إعراضًا وانصرافًا عنها؛ كأن لا يكلِّمها ولا يجلس إليها ولا يأنس بها ولا يعاشرها بالمعروف [1] .
والإعراضُ أشدُّ من النُّشوز.
قولُه تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا} : جملة جواب الشَّرط، والفاء رابطةٌ لجواب الشَّرط؛ لأنَّه جملةٌ اسميَّةٌ، و «لا» نافيةٌ للجنس.
قوله: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} : أي: فلا حرج ولا إثم عليهما؛ أي: على الزَّوجين، المرأة وبعلها.
قوله: {أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا} : «أن» والفعل بعدها في محلِّ جرٍّ، والتَّقديرُ: بأن يصلحا [2] .
وضميرُ التَّثنية في قوله «يصلحا» وقوله «بينهما» يرجع إلى الزَّوجين.
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب: «أن يَصَّالحا» - بفتح الياء وتشديد الصَّاد مع الألف- وأصلُها يتصالحا بينهما صلحًا.
وقرأ عاصم وحمزة والكسائيّ وخلف: (أن يُصْلحا) - بضمِّ الياء وتخفيف الصَّاد وبدون ألف [3] ؛ بمعنى أن
(1) انظر «جامع البيان» 9/ 268، «النكت والعيون» 1/ 426، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 403، «مدارك التنزيل» 1/ 362.
(2) انظر «مشكل إعراب القرآن» 1/ 209.
(3) انظر «جامع البيان» 9/ 278، «المبسوط» ص 158، «الكشف» 1/ 398، «التبصرة» ص 482، «العنوان» ص 85، «تلخيص العبارات» ص 84، «الإقناع» 2/ 632، «المحرر الوجيز» 4/ 271، «النشر» 2/ 252.