أعرفُ بأحوالهما، وأنصح لهما، وأشفق عليهما، وأستر لحالهما، وأقرب إلى أن يستمع الزَّوجان كلامَهما ويقبلا حكمَهما [1] .
48 -الإشارةُ إلى أنَّه ينبغي أن يكون الحاكمُ عالمًا بأحوال مَن يحكم فيهم وواقعهم؛ لقوله: {حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} . وذلك أدعى لإصابة الحقَّ في الحكم.
49 -كمال العدل في تشريعات الإسلام؛ حيث أمر الله ببعث حكمين؛ أحدهما من أهل الزَّوج، والثاني من أهل الزَّوجة؛ لئلَّا يحصل محاباة إذا كان الحكمان من أهل أحد الزَّوجين فقط.
50 -جوازُ حكم القريب على قريبه وحكمه له؛ لقوله: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} .
وقد منع بعضُ أهل العلم من حكم القريب لقريبه لتهمة المحاباة، فقال: لا يحكم الشَّخصُ لأصله ولا لفرعه ولا لزوجه لقوَّة الصِّلة بينه وبينهم. والصحيح أنه يحكم له إذا كان ثقةً عدلًا كما هو ظاهر الآية.
(1) انظر «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 426، «مدارك التنزيل» 1/ 315، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 175؛ فإن لم يمكن كون الحكمين من أهلهما جاز من غيرهما، انظر «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 426، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 175.