هنيئًا حالَ الأكل، ومريئًا بعد الأكل؛ وهذا أطيبُ الطَّعام، وأطيبُه طعام أهل الجنَّة نسأل الله تعالى أن يجعلنا ووالدينا وجميع المسلمين من أهلها. والنوع الثاني: أن لا يكون هنيئًا ولا مريئًا. وهذا أخبث الطَّعام وأشدّه خبثًا؛ طعام أهل النار، نسأل الله تعالى النَّجاةَ منها. والثالث: أن يكون هنيئًا حال الأكل؛ لكنَّه غير مريء بعد الأكل؛ بل يمغص البطنَ ويضرُّ. والرابع: أن يكون غير هنيء حال الأكل؛ بل مر المذاق؛ لكنَّه مريء بعد الأكل؛ وذلك كالدَّواء.
والمعنى: فإن طابت نفوسُ النساء لكم أيُّها الأزواج أو الأولياء عن شيء من المهر، بعضه أو كله، فكلوه حلالًا طيِّبًا لا شائبةَ فيه ولا شبهةَ بوجه من الوجوه [1] .
الفوائد والأحكام:
1 -وجوبُ الصَّداق على الأزواج لزوجاتهم؛ وهذا أمرٌ مجمع عليه؛ لقوله تعالى: {وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [2] ؛ كما قال تعالى: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} [3] ، وقوله تعالى في الإماء: فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ
(1) انظر «جامع البيان» 7/ 555 - 556، «التفسير الكبير» 9/ 148، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 24 - 27.
(2) انظر: «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 24.
(3) سورة النساء، آية: 24.