الصفحة 12 من 178

وذكر الأكل دون سائر وجوه الانتفاع مع أنها في حكمه؛ لأنَّ الأكلَ أهمُّ وجوه الانتفاع وأخصُّها؛ فهو كسوة الباطن؛ به يعيش الإنسانُ ويتحرَّك، وبدونه يموت؛ بخلاف سائر وجوه الانتفاع من الملابس والمساكن والمراكب وغيرها؛ فكلُّها منافع خارجيَّةٌ [1] .

هنيئًا مريئًا: صفتان لمصدر محذوف، التقدير: أكلًا هنيئًا مريئًا، أو حال من ضمير «الهاء» في «كلوه» : أي حال كونه هنيئًا مريئًا [2] .

هنيئًا: أي حال الأكل بكونه مستساغًا طيبًا لذيذًا.

ومريئًا: أي بعد الأكل محمود العاقبة لا تنغيصَ فيه ولا كدر ولا مشقَّة، سهل الهضم ينفع ولا يضر [3] .

قال كثيِّر عزَّة [4] :

هنيئا مريئًا غير داء مخامر ... لعزة من أعراضنا ما استحلت

والمأكولُ لا يخلو من حالات أربع: إمَّا أن يكون

(1) انظر «أحكام القرآن» للكيا الهراسي 1/ 325، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 26، «البحر المحيط» 3/ 172، «فتح القدير» 1/ 422.

(2) وقيل قائمان مقام المصدر.

انظر «مشكل إعراب القرآن» 1/ 188، «التفسير الكبير» 9/ 148، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 26.

(3) انظر «معالم التنزيل» 1/ 393، «التفسير الكبير» 9/ 148، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 26 - 27.

(4) انظر ديوانه ص 103، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت