20 -أنَّ النساءَ لا يستطعن أن يكنَّ حافظات للغيب إلَّا بتوفيق الله لهنَّ وعونه وتيسيره؛ لقوله: {بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} . أي: بتوفيقه وعونه وتيسيره، وهكذا كلُّ إنسان لا يستطيع أن يقوم بأيِّ عمل دينيٍّ أو دنيويٍّ إلَّا بتوفيق الله له وإعانته وتسديده وتيسيره له؛ كما قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [1] .
وقال - صلى الله عليه وسلم - لابن عبَّاس: «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك» [2] .
21 -أنَّ على النِّساء أن يحفظنَ ما غاب عن النَّاس من أحوال البيوت وممَّا يجري بينهنَّ وبين أزواجهنَّ ممَّا أمر الله بحفظه؛ لقوله: (بما حفظ الله) . أي: بما أمر بحفظه. وهذا على الوجه الثَّاني في تفسير الآية.
22 -أنَّ وظيفةَ الرجل هي القوامة على المرأة، ووظيفة المرأة طاعة زوجها وحفظ الغيب بعد طاعة الله- عزَّ وجَلَّ- وحفظه؛ لقوله: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} إلى قوله: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} [3] ؛ قال - صلى الله عليه وسلم: «إذا صَلَّت المرأةُ خمسَها، وصامت
(1) سورة الطلاق، الآيتان: 2 - 3.
(2) سبق تخريجه.
(3) انظر «أحكام القرآن» لابن العربيّ 1/ 416.