الصفحة 74 من 81

وقال أيضًا [1] : «فلا يدخل العبد في الإيمان حتى يرد كل ماتنازع فيه المتنازعون إلى الله ورسوله، فهو شرط ينتفي المشروط بانتفائه» .

وقال ابن كثير [2] في كلامه على قوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ} أي: ردوا الخصومات والجهالات إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فتحاكموا إليهما فيما شجر بينكم: {إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ} فدل على أن من لم يتحاكم في مجال النزاع إلى الكتاب والسنة، ولا يرجع إليهما في ذلك فليس مؤمنًا بالله واليوم الآخر».

وسيأتي التفصيل في الحكم بغير ما أنزل الله - في سورة المائدة إن شاء الله، فإن كان الحاكم بغير ما أنزل الله يرى أن ذلك أفضل من حكم الله أو مساوٍ له ونحو ذلك فهذا كفر مخرج من الملة بالإجماع، وإن كان لايرى ذلك وإنما حكم بغير ما أنزل الله رغبة أو رهبة أو لرشوة أو محاباة قريب ونحو ذلك فهذا كفر دون كفر لا يخرج من الملة، وقال بعض أهل العلم: يخرج من الملة.

(1) في «الكلام على مسألة السماع» ص 97 - 98. وانظر «بدائع التفسير» 2/ 30.

(2) في «تفسيره» 2/ 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت