الصفحة 66 من 81

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: «كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فنزلنا منزلًا، فمنا من يصلح خباءه، ومنا من ينتضل، ومنا من هو في جَشَره [يعني: الدواب التي ترعى وتبيت] إذ نادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: الصلاة جامعة. فاجتمعنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقًا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل الله عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء، وأمور تنكرونها، وتجيء فتن يرقق بعضها بعضًا، وتجيء الفتنة، فيقول المؤمن هذه مُهلكتي، ثم تنكشف، وتجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه هذه. فمن أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة، فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إمامًا فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر» قال عبد الله: سمعته أذناي ووعاة قلبي» [1] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وسيكون خلفاء فيكثرون» قالوا: يا رسول الله، فما

(1) أخرجه مسلم في الإمارة 1844، وأبو داود في الفتن والملاحم 4248، والنسائي في البيعة 4191، وابن ماجه في الفتن 3956.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت