الصفحة 64 من 81

كره، ما لم يؤمر بمعصية الله تعالى، فإن أمر بمعصية الله فلا سمع ولا طاعة» [1] .

10 -أن وجود ولاة أمر في الأمة أمر متعين، لا تصلح حالها إلا به، لأن الله أمر بطاعته وطاعة رسوله وأولي الأمر، فدل ذلك على تعين وجود ولاة أمر للأمة، يحملونها على كتاب الله، وينفذون فيها أحكام الله، ويقودونها إلى ما فيه الخير والصلاح والفلاح، تأتمر بأمرهم، وتنتهي بنهيهم، وتسلم - بإذن الله - بوجودهم من التشتت والفوضى والاختلاف.

كما قيل:

لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ... ولا سراة إذا جهالهم سادوا

وقد قيل: «ستون سنة من إمام جائر أصلح من ليلة واحة بلا سلطان» [2] .

وهذا أمر تقتضيه سنة الله الكونية، أن كل مجتمع صغيرًا كان أو كبيرًا لابد له من راع، فالدولة لابد لها من حاكم، والبلدة لا بد لها من أمير، والمسجد لابد له من إمام،

(1) سبق تخريجه ص 30. وانظر «مجموع الفتاوى» 28/ 245، «الكلام على مسألة السماع» ص 97 - 98، «الرسالة التبوكية» ص 50، «تفسير ابن كثير» 2/ 304.

(2) انظر «السياسة الشرعية» ص 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت