السمع لله عز وجل، وأنه يسمع جميع الأصوات، كما قالت عائشة رضي الله عنها: «الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات لقد جاءت خولة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تشكو زوجها، فكان يخفي علي كلامها، فأنزل الله عز وجل {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ} [1] .
قال ابن القيم في «النونية» [2] :
وهو السَّميع يرى ويسمع كل ما ... في الكون من سر ومن إعلان
ولكل صوت منه سمع حاضر ... فالسر والإعلان مستويان
والسمع منه واسع الأصوات لا ... يخفى عليه بعيدها والداني
(1) أخرجه البخاري معلقًا في التوحيد باب قول الله تعالى: {وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} من حديث عائشة رضي الله عنها انظر «فتح الباري» 13/ 372.
وأخرجه موصولًا من حديث عائشة رضي الله عنها النسائي في الطلاق 3460، وابن ماجه في المقدمة 188 وصححه الألباني.
(2) ص 146.