الصفحة 18 من 81

ومعنى القراءتين واحد، أي: نعم الذي يعظكم به، أو نعم الموعظة يعظكم بها من الأمر بتأدية الأمانات إلى أهلها والحكم بين الناس بالعدل» [1] .

والموعظة: ذكر الأحكام مقرونة بترغيب أو ترهيب.

وهذا امتداح منه عز وجل لأوامره ونواهيه وشرعه لاشتمال ذلك على مصالح الدارين ودفع مضارهما، وصدق الله العظيم حيث يقول: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [2] .

قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} هذه الجملة استئنافية، لهذا كسرت همزة «إن» ، وفيها معنى التهديد والتحذير من المخالفة لأمر الله.

كان: مسلوبة الزمان، أي: إنه لم يزل سميعًا بصيرًا في جميع الأوقات والأحوال [3] .

قوله {سَمِيعًا} السميع اسم من أسماء الله تعالى على وزن «فعيل» صفة مشبهة، أو صيغة مبالغة يدل على إثبات صفة

(1) انظر «جامع البيان» 8/ 494، «معالم التنزيل» 1/ 444، «التفسير الكبير» 10/ 114، «مدارك التنزيل» 1/ 326، «تفسير ابن كثير» 2/ 300.

(2) سورة النساء، آية: 82.

(3) انظر «جامع البيان» 8/ 494 - 495.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت