الصفحة 31 من 45

لما تفاوت الناس في أعمالهم، كان جزاؤهم متفاوتًا على قدر أعمالهم {جَزَاءً وِفَاقًا} ولذا جعلت النار دركات كل يحاسب على قدر ما أسرف وطغى.

قال ابن عباس: «ليس عقاب من تغلظ كفره وأفسد في الأرض ودعا إلى الكفر كمن ليس كذلك» وهذا من العدل الرباني.

وأحوال أهل النار في النار كثيرة منها:

الحالة الأولى: قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا} وقد سبق أن مر بنا عظم جسم الكافر وسماكة جلده في النار، وبما أن الجلد المحترق يفقد الإحساس، فقد توعد اله الكفار باستبدال جلودهم كلما نضجت زيادة في العذاب، حتى قيل: إنها تبدل في الساعة مائة مرة.

الحالة الثانية: قال تعالى: {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلا وَأَغْلالًا وَسَعِيرًا} ، وقال تعالى: {ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ} في هذه الآيات الكريمة يصف الله ما أعده للكافرين في النار من سلاسل تغل بها أيديهم إلى أعناقهم، حتى قال سفيان في الآية الأخيرة: بلغنا أنها تدخل في دبره حتى نخرج من فيه.

الحالة الثالثة: قال تعالى: يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت