الصفحة 35 من 53

لذا نجد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يحذر دائمًا من السهر بعد صلاة العشاء؛ إذ نجده عليه الصلاة والسلام يقول: «إياك والسمر بعد هدأة الرجل، فإنكم لا تدرون ما يأتي الله في خلقه» [1] .

لكن ذلك لا يمنع إن كان في شيء مستحسن؛ وهذا ما نستدل عليه من رواية الترمذي من حديث عمر محسنًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسمر هو وأبو بكر في أمر من أمور المسلمين وأنا معهما.

وكذلك مما رواه أنس ... إذ قال - رضي الله عنه: نظرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة حتى كان شطر الليل يبلغه، فجاء فصلى لنا، ثم خطبنا فقال: «ألا إن الناس قد صلوا ثم رقدوا وإنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة» [2] .

وفائدة أخرى تبرز في اختيار الرسول - صلى الله عليه وسلم - النوم بعيد العشاء حينما نقارنها بالكثير من البحوث والدراسات في مجال النوم، والتي عادة ما تُحدَّد في حلولها لمشاكل الأشخاص في النوم بتحديد ساعة محددة - كالتاسعة أو العاشرة مثلًا - لنومهم؛ وهم بذلك يجانبون التوفيق ...

وذلك بسبب تغير الفصول والأيام خلال السنة؛ فمن المعروف أن صلاة العشاء لا تتقيد بساعة محددة طوال

(1) صحيح الجامع الصغير (2670) .

(2) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت