الصفحة 141 من 181

شهد عمر بن ذر جنازة وحوله الناس، فلما وضع الميت على شفير القبر بكى عمر، ثمَّ قال: «أيها الميت أما أنت فقد قطعت سفر الدنيا، فطوبى لك إن توسدت في قبرك خيرًا» [1] .

وكان الحسن بن صالح إذا أشرف على القبور قال: «ما أحسن ظواهرك، إنَّما الدواهي في بواطنك»

ياخدُّ إنَّك إن توسَّد ليِّنا

وُسِّدْتَ بعد الموت صم الجنذل

فاعمل لنفسك في حياتك صالحًا

فلتندمنَّ غدًا إذا لم تفعل

قال بعضهم: كفتك القبور مواعظ الأمم السَّالفة [2] .

مالي وقفت على القبور مسلِّمًا

قبر الحبيب فلم يرد جوابي

أَجِبْ، مالك لا ترد جوابنا

أنسيت بعدي خلَّة الأحباب

قال الحبيب: وكيف لي بجوابكم

وأنا رهين جنادلٍ وتراب

(1) حلية الأولياء 5/ 116.

(2) أدب الدنيا والدين، ص 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت