[الحشر: 9] ، قال الواحدي: {وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً} [الحشر: 9] غيظًا وحسدًا، {مِمَّا أُوتُوا} [الحشر: 9] ، ممَّا أُوتي المهاجرون من الفيء [1] .
8 -الإيثار؛ لقوله تعالى عن الأنصار في إيثارهم: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9] .وفي سبب نزولها حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - «أن رجلًا أتى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فبعث إلى نسائه، فقلن: ما معنا إلا الماء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يَضُمُّ أو يُضيف هذا» ، فقال رجل من الأنصار: أنا، فانطلق به إلى امرأته، فقال: أكرمي ضيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقالت: ما عندنا إلا قوت صبياني. فقال: هيئي طعامك، وأصبحي [2] سراجك، ونومي صبيانك إذا أرادوا عشاء. فهيأت طعامها، وأصبحت سراجها، ونومت صبيانها، ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما يأكلان، فباتا طاويين [3] ، فلما أصبح غَدَا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «ضحك الله الليلة، أو عجب من فعالكما!» ؛
(1) الوجيز للواحدي (ص: 1083) .
(2) قال في النهاية (3/ 7) : «أصبحي سراجك» أي أصلحيها وأضيئيها. والمصباح: السراج.
(3) طاويين: أي جائعيين، والطوى: الجوع. (مختار الصحاح 194) .