وقال: {هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ. وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: 62 - 63] .
وقد روى ابن أبي الدنيا بإسناد إلى عَبْدَةَ بن أبي لُبَابَةَ، قال: حدثني مجاهد بن جبر، قال: «إذا تواخا المتحابان في الله - عز وجل -، فمشى أحدهما إلى الآخر فأخذ بيده فضحك إليه، تحاتت خطاياهما كما يتحات ورق الشجر» ، قلت: إن هذا ليسير. قال: لا تقل ذلك، فإن الله - عز وجل - يقول لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ} [الأنفال: 63] [1] .
7 -عدم التحاسد، فقد أثنى الرب - تبارك وتعالى - على صحبة الأنصار للمهاجرين بقوله: {وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا}
(1) الإخوان لابن أبي الدنيا (ص: 170) .