الصفحة 51 من 109

أخبر، ويطيعه فيما أمر، ومن قامت عليه الحجة برسالته فلم يؤمن به فهو كافر، سواء كان إنسيًا أو جنيًا، وهو - صلى الله عليه وسلم - مبعوث إلى الثقلين باتفاق المسلمين، وقد استمعت الجن القرآن، وولوا إلى قومهم منذرين، وذلك لما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي بأصحابه ببطن نخلة، لما رجع من الطائف، وأخبره الله بذلك في القرآن العظيم بقوله: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ ... الآية} [الأحقاف: 29] ، وأنزل الله بعد ذلك قوله: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ... الآية} [الجن: 1 - 2] ، ولما سمعت الجن القرآن أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وآمنوا به وهم جن نصيبين كما ثبت في الصحيح من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -، وروي أنه قرأ عليهم سورة الرحمن، وكان إذا قال {فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 13] قالوا: ولا بشيء من آلائك ربنا نكذب فلك الحمد» أهـ من مجموع الفتاوى.

وقد وفدت الجن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مرة بعد مرة، وأخذوا عنه - صلى الله عليه وسلم - الشرائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت