الصفحة 48 من 109

شرح الله صدر رسوله - صلى الله عليه وسلم - للدعوة والإيمان، ووضع عنه وزره والآثام، ورفع ذكره بين الخلائق والأنام، يقول الحق تبارك وتعالى: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 1 - 4] .

قال الإمام الشوكاني رحمه الله في تفسير هذه الآيات:

«المراد: الامتنان عليه - صلى الله عليه وسلم - بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قام به من الدعوة، وقدر على ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة، وحفظ الوحي.

ووضع الله عنه ما كان فيه من أمر الجاهلية، قال الحسن وقتادة والضحاك ومقاتل: المعنى: حططنا عنك الذي سلف منك في الجاهلية، وهذا كقوله سبحانه: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا} [الفتح: 2] .

وقوله سبحانه: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشرح: 4] ، قال الحسن: وذلك أن الله لا يذكر في موضع إلا ذكر معه - صلى الله عليه وسلم -، وقال قتادة: رفع الله ذكره في الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت