مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم، وممن حكى الإجماع على ذلك إسحاق بن راهويه وغيره.
وإن كان ذميًا فإنه يقتل أيضًا في مذهب مالك وأهل المدينة وهو مذهب أحمد وفقهاء الحديث» ا. هـ من الصارم المسلول.
فمن سب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن إمام المسلمين يقتله؛ لعظيم جرمه، وجزاء فعله وكفره، وليس الآحاد الناس قتل مسلم أو ذمي سب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما الذي يقوم بذلك هو إمام المسلمين كما هو مقرر عند أهل العلم عملًا بالأدلة الشرعية ورعاية لمصالح الأمة، ودرءًا للشرور والمفاسد عنها.
نسأل الله أن يمن علينا جميعًا باتباع هديه - صلى الله عليه وسلم -، والتأسي به، والتمسك بسنته - صلى الله عليه وسلم -، والقيام بنصرته، وتحقيق محبته الكاملة.
هذا ما تيسر بيانه، وأمكن الوقت في تسطيره وإيراده، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.