[طه: 124] . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تتداعى الأكلة على قصعتها» قال: قلنا يا رسول الله أمن قلة بنا يومئذ؟ قال: «أنتم يومئذ كثير ولكن تكونون غثاء كغثاء السيل وينتزع المهابة من قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكم الوهن» قال: قلنا: وما الوهن؟
قال: «حب الحياة، وكراهية الموت» [1] .
واعلم يا أخي أن من عرف الله ثم أعرض عنه سلط الله عليه من لا يعرفه نعوذ بالله من الخذلان.
فنسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى بأن يهدينا ويهدي ضال المسلمين ويثبت مطيعهم، وأن يوفق ولاة أمورهم إلى تحكيم كتابه وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم، إنه جواد كريم.
ويؤيد الدين الحنيف بعصبة
متمسكين بسنة وكتاب
قوله: (ويؤيد) أي ينصر هذا الدين بالدفاع عنه وكما جاء في حديث أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل يؤيد هذا
(1) أخرجه أبو داود في الملاحم برقم (4297) وأحمد في المسند برقم (22760) عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.