الصفحة 51 من 82

منزهة عن التشبيه والتعطيل كما أنه سبحانه له ذات منزهة عن التشبيه والتعطيل، فالقول عندهم في الصفات كالقول في الذات، فكما أن ذاته ذات حقيقة لا تشبه الذوات، فصفاته حقيقة لا تشبه الصفات. وهذا هو اعتقاد سلف الأمة وأئمة الدين وهو مخالف لاعتقاد المشبهين واعتقاد المعطلين. أ. هـ [1] .

وبهذه العقيدة التي اعتقدها الشيخ في أسماء الله وصفاته الحسنى وكذلك دعوته إلى التوحيد ونبذ الشركة والخرافات والطواف حول القبور والرد على أهلها أيقن أهل البدع والزيغ بأن الشيخ مجسم فصاحوا عليه وأعلنوا للناس بأنه مجسم يقول بأن لله يدين وقدمين وبصر وسمع وأنه جاء بمذهب جديد"المذهب الوهابي"وقولهم هذا ضلال وباطل ما صنعوا، فالشيخ ـ رحمة الله تعالى عليه ـ أثبت لله ما أثبته سبحانه لنفسه في كتابه وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تعطيل ولا تكييف ولا تحريف ولا تشبيه أي تنزيه من دون تعطيل وإثبات من دون تكييف. ولكن الذين فسدت عقائدهم واتبعوا أهواءه وشهواتهم وصاروا يرون الحق باطلا والباطل حقا والسنة بدعة والبدعة سنة لابد أن يدافعوا عن مذاهبهم ومعتقداتهم بكل طريقة ممكنة ولذلك

(1) كتاب التحفة المدنية في العقيدة السلفية [سبق تخريجه] ص 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت