الصفحة 42 من 82

أي يستجير ويعتصم من فتنة الجهمية وغيرهم من الطرق الهدامة التي تخالف منهج أهل السنة والجماعة ولا شك أن الاعتصام والاستجارة لا تكون إلا بالله وذلك بالتوبة والعودة إلى الله وصدق القول والعمل معه سبحانه وتعالى.

قوله: (من جهمية) قال شيخنا محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ في شرح كتاب التوحيد من صحيح الإمام البخاري: الجهمية هم أتباع الجهم بن صفوان وليس الجهم بن صفوان هو رأس الأمر في التعطيل، بل رأس الأمر في التعطيل شيخه الجعد بن درهم، لكن الجهم كان فصيحا بليغا نشيطا فحرك الدعوة ونشرها وناظر فيها وجادل فيها فنسب المذهب إليه، وإن كان المذهب في الأصل من الجعد بن درهم وأول هذا المذهب الخبيث مبني على شيئين:

1 -إنكار المحبة لله.

2 -وإنكار الكلام لله.

قال الجعد: الله لا يحب ولا يتكلم.

وهذا هدم للدين كله، إذا كان لا يحب صار المؤمن والكافر عند الله سواء، وإذا كان لا يتكلم صارت الشرائع والخلق سواء. يعني أن حكمه الكوني وحكمه الشرعي سواء. وهذا تعطيل واضح وعلى هذا فنقول: الجعد ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت