(قوله) : (كلا ولا حجر ولا شجر) عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه قال:"خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى حنين ونحن حُدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط، فمررنا بسدرة، فقلنا: يا رسول الله؟ اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الله أكبر إنها السنن، قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} [الأعراف: 138] لتركبن سنن من كان قبلكم» [1] ."
قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ـ رحمه الله تعالى ـ في كتاب"القول السديد في شرح كتاب التوحيد":
"باب: من تبرك بشجر أو حجر ونحوهما، أي فإن ذلك من الشرك على أنه لا يشرع التبرك بشيء من الأشجار والأحجار والبقع والمشاهد وغيرها، فإن هذا التبرك غلو فيها وذلك يتدرج به إلى دعائها وعبادتها وهذا هو الشرك الأكبر كما تقدم انطباق الحد عليه، وهذا عام في كل شيء حتى مقام إبراهيم وحجرة النبي"
(1) مسند أحمد 5/ 218 بلفظ"وكان الكفار ينوطون سلاحهم بسدرة ويعكفون حولها"وكذلك أخرجه الترمذي برقم (2180) في كتاب الفتن، وراجع إن شئت كتاب التوحيد.