الصفحة 97 من 150

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك بابًا [1] » [2] ، رواه البخاري.

ولم يزل الإسلام يوصي بالجار، حتى ظن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن جبريل سيجعله وارثًا لجاره ففي الصحيحين عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيورثه» [3] .

وإن من أعظم الصدقة «النفقة على الجهاد في سبيل الله» ، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ

(1) قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في فتح الباري (10/ 549) : «قوله: «أقربهما» : أي: أشدهما قربًا، قيل: الحكمة فيه أن الأقرب يرى ما يدخل بيت جاره من هدية وغيرها؛ فيتشوف لها، بخلاف الأبعد، وأن الأقرب أسرع إجابة لما يقع لجاره من المهمات، ولاسيما في أوقات الغفلة».

(2) رواه البخاري في كتاب الأدب، باب حق الجوار في قرب الأبواب، برقم (6020) .

(3) رواه البخاري في كتاب الأدب، باب الوصاة بالجار، برقم (6015) ، ومسلم في كتاب البر والصلة، باب الوصية بالجار والإحسان إليه، برقم (2625) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت