الصفحة 53 من 150

والحمد لله والله أكبر، حتى يكون منهن كلهن ثلاثًا وثلاثين» [1] ، رواه البخاري ومسلم.

ولقد كان الصحابة - رضي الله عنهم - أسرع الناس استجابة لأمر الله ورسوله إذا جاءتهم الدعوة للإنفاق والتصدق. لا جرم! فقد كانوا من أحرص الناس على الخير كله، وأسبق الناس إليه، يضربون في كل باب من أبواب الخير بسهم راجح، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أصبح منكم اليوم صائمًا؟» ، قال أبو بكر: أنا. قال: «فمن تبع منكم اليوم جنازة؟» ، قال أبو بكر: أنا. قال: «فمن أطعم منكم اليوم مسكينًا؟» ، قال أبو بكر: أنا. قال: «فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟» . قال أبو بكر: أنا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة» [2] ، رواه مسلم.

وها هم - رضي الله عنهم - يجودون بأفضل أموالهم، وأنفسها وأحبها إليهم، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان أبو طلحة أكثر

(1) رواه البخاري في كتاب الآذان، باب الذكر بعد الصلاة، برقم (843) ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، برقم (595) .

(2) رواه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، برقم (1028) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت