الصفحة 16 من 150

علمًا، فهو يقول: لو أن لي مالًا لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته، فوزرهما سواء» [1] رواه الترمذي.

وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - غاية التحذير من العبث في المال، وإيقاعه في الحرام، ومنع الواجب فيه، فقال - صلى الله عليه وسلم: «إن رجالًا يتخوضون [2] في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة» [3] ، رواه البخاري.

ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يخشى على أمته الفقر، بل خشي عليهم من بسط الدنيا، وما يخرج الله لهم من زهرتها، فقال - صلى الله عليه وسلم: «فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا، كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتلهيكم كما ألهتهم» [4] ، رواه البخاري.

(1) رواه الترمذي في كتاب الزهد، باب ما جاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر، برقم (2325) ، قال الألباني: «صحيح» .

(2) قال الحافظ في الفتح (6/ 263) : «أي يتصرفون في مال المسلمين بالباطل» .

(3) رواه البخاري من حديث خولة الأنصارية رضي الله عنها في كتاب فرض الخمس، باب قول الله تعالى: {فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال: 41] ، برقم (3118) .

(4) رواه البخاري في كتاب الرقاق، باب من يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها، برقم (6425) من حديث عمرو بن عوف - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت