الصفحة 67 من 141

"الكبير"ورجاله موثوقون) [1] .

هذا ما يمكن الاستدلال به لهذا القول من السنة وأسانيدها كلها لا تخلو من قادح على ما بينا، وستعرف المزيد عند الكلام عن الراجح إن شاء الله تعالى.

وأما ما نقل عن الصحابة فهو أنه قد ثبت عن علي وسعد بن أبي وقاص وابن عمر وسلمان الفارسي القول بمنع المحدث من مس المصحف، ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم [2] . فكان إجماعا سكوتيا، ولا يخفى عليك ما في الاحتجاج بالإجماع السكوتي من اختلاف أئمة الفتوى.

القول الثاني:

للظاهرية: وهو أنه يجوز مس المصحف للمحدث من غير فرق بين ما إذا كان الحدث أكبر أو أصغر [3] .

واستدلوا بحديث ابن عباس الآنف الذكر وفيه «أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب كتابا إلى هرقل عظيم الروم وفيه أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، وإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين ـ ويا أهل الكتاب

(1) "مجموع الزوائد": (1/ 276) .

(2) "المجموع": (2/ 74) ،"مجموعة الفتاوي": (21/ 266) .

(3) "المحلى": (1/ 81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت