الصفحة 49 من 141

أو غيرهما من الأدلة المعتبرة صالح لبناء الحكم عليه فالمصير إلى البراءة الأصلية هو المتعين لأن الأصل براءة الذمة ولا يجوز الانتقال عن هذا الأصل إلا بناقل ولم يوجد هنا.

الوجه الثاني:

أن الحاجة قد تدعو إلى قراءة القرآن بالنسبة للحائض والنفساء فالمعلمة التي تدرس مادة القرآن قد تكون مضطرة لقراءة القرآن خصوصا في أيام الامتحان وكذلك الطالبة، لاسيما إذا علمنا بأن زمن الامتحان محدود، أضف إلى ذلك أن الحيض قد يطول بالمرأة وكذلك النفاس فلو منعت الشريعة المرأة من قراءة القرآن فقد يفوتها أمر عظيم هي محتاجة إليه وهو العبادة، وقد تنسى ما حفظت من القرآن والشريعة الإسلامية قائمة على جلب المصالح ودفع المفاسد، فأي مفسدة تحصل للمرأة من قراءة القرآن إذا كانت متلبسة بالحيض أو النفاس وأي ضرر يعود على الإسلام من ذلك.

الوجه الثالث:

لا ريب أن النساء كن يحضن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن ينههن عن قراءة القرآن كما لم يكن ينههن عن الذكر والدعاء، ولا يخفى على أحد ما لذاك الرعيل من الحرص الشديد على قراءة القرآن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت